القائمة
X

يعتبر الأردن بلد غني بالتنوع البيولوجي المتميز، فهي أرض تجتمع فيها مختلف التضاريس، من الجبال المغطاة بالصنوبر والوديان الخضراء المورقة والأراضي الرطبة والواحات، إلى المناظر الطبيعية الصحراوية في وادي رم.

ومما لا شك فيه أن الكنز الإيكولوجي الأهم والأكثر إثارةً للإعجاب في الأردن هو المنطقة الفريدة على طول الساحل الشرقي للبحر الميت. وتحت 410 متر من مستوى سطح البحر، أخذت الطبيعة الملح البسيط وصنعت منه منحوتات فنية جعلت من ضفاف البحر متحفاً يعرض قطعاً فنيةً لا تقدر بثمن.  وبالقرب من أخفض نقطة في العالم، تلتقي قطرات الماء الغنية بالمعادن لتكمل رحلتها  متدفقةً خارج التلال المحيطة بها، ولتكون شلالات تصب على النباتات والحيوانات من مختلف الأصناف في ماعين،  فضلاً عن ينابيعها الحارة التي  استقطبت الزوار الذين يلتمسون العلاج. لسنوات طويلة.

يدرك الشعب الأردني تراثه الطبيعي الغني ويبذل قصارى جهده لحمايته وضمان ديمومته. لهذا السبب، تم إنشاء العديد من المحميات الطبيعية الكبيرة والتي تدار بحرفية سعياً لتقليل الآثار السلبية إلى أدنى حد على الموائل الطبيعية والأنواع النادرة من النباتات والحيوانات في الأردن.

 

وادي رم

على الرغم من البعد في المسافة، إلا أن تضاريس وادي رم تشبه تلك التي يتصف بها سطح القمر، وهو أهم ما يميزها ويجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم. حيث تتزين صحراء وادي رم بجبال ضخمة ملونة بظلال من اللون الأحمر والأصفر والبرتقالي، وتمتد ألوانها لتلون الكثبان الرملية حول الصحراء في آفاق تحبس الأنفاس.

تكاد هذه الصحراء الساحرة أن تكون المكان الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يشعر بوحدته مع الطبيعة فيه، حيث يصاب الزوار بالدهشة من الجبال الشاهقة والصحراء الصافية والأجواء الهادئة التي يتسم بها هذا المكان الرائع، ناهيك عن النظام البيئي الذي يحوي العديد من النباتات النادرة والمستوطنة، والمئات من الزهور البرية التي يكشف عنها فصل الربيع، بالإضافة لحوالي (120) نوعاً من الطيور التي تم رصدها في المنطقة. هذا وتظهر المسوح الأساسية وجود الذئب الرمادي والثعلب الأفغاني المعروف باسم ثعلب بلاندفورد، كما يتواجد قط الرمل هناك أيضاً.

 

البتراء

مدينة شاسعة المساحة تكاد تخلو من أية مظاهر للحضارة الحديثة، تعاون الإنسان مع الطبيعة في نحتها، وقد سميت بالمدينة الوردية لتلونها بلون وردي فريد يضفي الرقة إلى الجبال العملاقة والأضرحة الضخمة لقوم تواجد قبل آلاف السنين عرف بالنبطيين، ؛ وهم إحدى الشعوب العربية التي استقرت في الأردن منذ أكثر من ألفي عام، وكان لهم الفضل في جعل المنطقة تقاطعاً هاماً في طريق تجارة الحرير والتوابل وغيرها من الطرق التجارية التي ربطت الصين والهند وجنوب الجزيرة العربية مع مصر وسوريا واليونان وروما.

استحقت البتراء أن يتفق العالم أجمع على كونها أعجوبة من عجائب الدنيا السبع الجديدة، وهي بلا شك أهم كنوز الأردن التي  تعجز الكلمات عن وصف روعتها والتي جعلت منها أكبر جاذب للسياح من شتى أنحاء العالم.


العقبة

مدينة تقع جنوب الأردن على ضفاف البحر الأحمر، تتميز بفنادقها من فئتي الأربع والخمس نجوم بما فيها من منتجعات صحية عالمية، فضلاً عن منتجعاتها الساحلية التي جعلت منها وجهة مثالية للراحة والاسترخاء، وشعابها المرجانية التي تصنف ضمن الأجمل في العالم والتي تتيح لزوارها تجربة غطس وغوص من الدرجة الأولى.

كما يعرف خليج العقبة بدفء شمسه ومياهه، مما يضعه على رأس قائمة المواقع السياحية على مدار السنة لهواة السباحة والإبحار وركوب الأمواج والتزلج على المياه، أما لأولئك الذين يفضلون التمتع بمناظر الحياة البحرية النشطة، فمما لاريب فيه أن جولات القوارب الزجاجية ستجعلهم يتخذون من العقبة مكاناً مفضلاً لقضاء إجازاتهم.

 

محمية ضانا

يمتزج الجمال مع التاريخ والتنوع البيولوجي في مساحة هائلة لتكون بيئة واحدة تنصهر فيها شتى الأصناف البيولوجية من أوروبا وإفريقيا وآسيا، كما تجمع المناطق الجغرافية الأربعة الرئيسية للبلاد؛ من منطقة البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الصحراء العربية والصحراء السودانية إضافة لمنطقة إيرانو. تنوع بيئة المحمية جعل منها المكان الوحيد الذي يرحب بالاختلاف بكل أشكاله من الحيوانات والنباتات شديدة الندرة، حيث سجل حتى الآن ما مجموعه (800) صنف من النباتات و(449) صنف من الحيوانات يعد (25) منها مهدد بالانقراض، بما في ذلك قط الرمل وطائر العويسق وسحلية الذيل الشوكي.

 

البحر الميت

يعتبر البحر الميت أدنى بقعة على وجه الأرض عند (410) متر تحت مستوى سطح البحر، ويعد ساحله واحداً من المناظر الطبيعية والروحية الأكثر روعة في العالم، ولا يزال جاذباً للزوار في عصرنا هذا كما كان على مر الزمن للملوك والأباطرة والتجار والأنبياء،  كما أن إنشاء الطرق الجديدة  سهل الوصول إلى الفنادق والمنتجعات الفاخرة من فئة الخمس نجوم هناك. لا شك في أن الجاذبية الرئيسية للبحر الميت هي المياه المالحة بحد ذاتها، بمعدل ملح في الماء يقدر بنسبة 31.5٪ يجعل منها سطحاً يطفو عليه من يسبح فيه دون احتمالية  الغرق، فضلاً عن احتوائها على (21) معدناً بما في ذلك مستويات عالية من المغنيزيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبرومين، ناهيك عن أن (12) منها لا توجد في أي مسطح مائي في العالم.

وقد أظهرت الدراسات أن مزج مياه البحر الميت والطين الأسود الغني المتوافر على طول الساحل ينتج عنه فوائد صحية كبيرة منها زيادة الدورة الدموية وتخفيف الانزعاج من التهاب المفاصل وشفاء الحساسية، بالإضافة إلى تنشيط الجلد.

ولا تكتمل الرحلة إلى البحر الميت دون زيارة أحد المنتجعات الصحية من الدرجة الأولى في أحد الفنادق الفاخرة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالتدليك وحمام طين البحر الميت على مدار السنة، بالإضافة إلى إمكانية استخدام مرافق اللياقة البدنية الممتازة، أو مجرد قضاء يوم بالاسترخاء على الشواطئ الخاصة الجميلة.

 

المنتجعات الصحية

تتميز منطقة البحر الميت بهواء غني بالأوزون والأكسجين ومستوى منخفض من التلوث، ويعلو ذلك سماء ساطعة على مدار العام مع أشعة الشمس المصفاة بالأشعة فوق البنفسجية، وقد تكون مياهها المالحة الغنية بالمعادن والطين أكثر ما تشتهر به المنطقة هناك.

في الواقع، هناك عدد قليل من الأماكن المختصة بالعلاج الطبيعي أو الأماكن المختصة بالرحلات الصحية في العالم، واستطاع البحر الميت استثمار هذه الثروة بطريقة لا مثيل لها وتوفير منتجعات صحية مميزة. يشتهر البحر الميت بمنتجعاته ومراكزه الطبية في جميع أنحاء العالم. حيث تقدم علاجات خاصة للبشرة من مواد طبيعية وتقدم ايضاً العلاج بالطين في أجواء هادئة تضفي شعوراً خاصاً بالرفاهية يستمر حتى بعد  أن يودع الزائر  البحر الميت.

 

حمامات وينابيع ماعين الحارة

يقوم زوار البحر الميت باستغلال هذه الفرصة لزيارة إحدى العجائب الأخرى القريبة منه ، مثل حمامات معين (ينابيع ماعين الحارة)، التي تشتهر بكونها واحدة من أجمل الواحات الصحراوية في العالم التي يترددها آلاف الزوار كل عام للاستمتاع بالمياه الغنية بالمعادن في هذه الشلالات الحرارية. وتتكون هذه الشلالات نتيجة الأمطار الشتوية في سهول المرتفعات في الأردن التي تغذي في نهاية المطاف الينابيع الساخنة والباردة في الوادي، ويتم تسخين هذه المياه إلى درجات حرارة تصل إلى (63) درجة مئوية عند تشقق الحمم تحت سطح الأرض الذي تتعرض له وهي تشق طريقها إلى الوادي قبل وصولها إلى نهر الزرقاء.

المصدر: www.visitjordan.com